موفق الدين بن عثمان
45
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
مولاي ، أنت بكل شئ عليم ، فكفانى علمك ، وأنت على كل شئ قدير ، فحسبى قدرتك ، أنت ربّى وربّ الذين أردت أن تمنّ عليهم وتجعلهم أئمّة وتجعلهم الوارثين ، وتمكّن لهم في الأرض ، وترى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ، لك العصمة التي لا تضاهى ، ولك النعمة التي لا تتناهى ، وسلامك على عبادك الّذين اصطفيت ، سبحانك من حيث أنت ، والحمد للّه ربّ العالمين » « 1 » . وفاته : وكانت وفاة سيدي محمد وفا ، رضى اللّه عنه ، بالقاهرة سنة 765 ه ، ودفن بالقرافة بين ضريح الشيخ أبى السعود بن أبي العشائر والشيخ تاج الدين ابن عطاء اللّه السكندرى ، رضى اللّه عنهما بإشارة منه ، إذ قال قبل وفاته : ادفنوني بين ( سعد وعطا ) . وبعد أن تم بناء المسجد الذي يحمل اسم الأسرة الوفائية تم عمل مقصورة حول قبره ، وتضم أيضا ولدية على وفا وأحمد وفا ، رضى اللّه عنهم أجمعين . الأستاذ الكبير والعلم الشهير سيدي على وفا « 2 » : مولده ونشأته : هو القطب ذو الكرامات ، والأحوال ، والمقامات ، ولد بالقاهرة سنة 759 ه « 3 » ولمّا توفى الشيخ محمد وفا ، رضى اللّه عنه ، تركه هو وأخاه
--> ( 1 ) انظر : جامع الثناء على اللّه ، للنبهاني ، ص 159 - 161 . ( 2 ) انظر ترجمته في الأعلام ج 5 ص 7 ، وطبقات الشعراني ج 2 ص 22 - 65 ، وجامع كرامات الأولياء ج 2 ص 358 و 359 ، والخطط التوفيقية ج 5 ص 322 - 327 ، وبيت السادة الوفائية ص 42 و 43 وص 87 و 88 ، ومساجد مصر وأولياؤها الصالحون ج 4 ص 71 . ( 3 ) هكذا في عدة مصادر ، وهذا التاريخ مطابق لما ورد في جمهرة الأولياء ، أما الشعراني فيقول : « كان سيدي على يقول : مولدي سحر ليلة الأحد حادي عشر محرم سنة إحدى وستين وسبعمائة ، كما رأيته بخطه » . [ انظر طبقات الشعراني ج 2 ص 22 ] .